في أعقاب النتائج الرسمية المثيرة للجدل، أعلن رؤساء كولومبيا، والبرازيل،
وقد حاول الرئيس المكسيكي السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور وخليفته كلوديا
شينباوم الترويج لتشكيل جبهة مشتركة لمحاولة التوسط في النزاع الذي أعقب الانتخابات
في فنزويلا. وطالبوا بتحقيق مستقل لنتائج
الانتخابات حتى يتم الاعتراف بفوز مادورو في بلدانهم، لكن أيا من جهود هؤلاء
القادة لم تنجح.
وأكدت الحكومة الكولومبية، بأنها تقوم بتقييم من سيمثل البلاد في حفل تنصيب
مادورو. ومن المقرر في البداية أن يكون الوفد منخفض المستوى برئاسة السفير في
كاراكاس.
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الكولومبي في مقابلة مع صحيفة "إل
بايس" في 22 ديسمبر الماضي بأن موقف حكومته لا يزال كما هو.
صحيح أن كولومبيا وفنزويلا تجمعهم اتفاقيات تجارية واقتصادية وايضا حدود
برية وتعاون أمني، وربما هذا هو الباب الذي لم ترد بوغوتا اقفاله حتى لا يقوض العلاقات
الدبلوماسية بين البلدين،
وكشفت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بأنها سترسل وفدا من حكومتها
لحضور حفل تنصيب مادورو.
وقبل ثلاثة أسابيع من كتابة هذه الأسطر نفت شينباوم تلقيها دعوة لحضور حفل
تنصيب مادورو. وفي أكتوبر الماضي شددت على أن حكومتها ستحافظ على موقف
"محايد" بشأن الأزمة التي أعقبت الانتخابات في فنزويلا.
وكان أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، سلف شينباوم، قد ذكر أن السجلات
الانتخابية ليوم 28 يوليو يجب أن تكون شفافة.
وذكرت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" أن مادورو كان مدعوًا لحضور حفل تنصيب شينباوم في الأول من أكتوبر، لكنه لم يحضر واختار تهنئتها في رسالة عامة، استذكر فيها "تاريخ الأخوة" الذي يجمع كلا البلدين.
أما البرازيل فلم تعلن بعد ما إذا كانت سترسل ممثلين إلى فنزويلا أم لا.
هل تعترف بوغوتا والمكسيك بمادورو؟
هنا مربط الفرس والسبب أن القرار هو جزء من سياسة كولومبيا والمكسيك
والبرازيل، في محاولة تقديم مطالب إلى مادورو ولكن في نفس الوقت عدم قطع خيط
التواصل مع حكومة فنزويلا.
في الفكر الدبلوماسي: العلاقات الدبلوماسية بين البلدان تتم بين الدول،
وليس بين الحكومات. وهذا ما يجعل هؤلاء الدول يأخذون العصا من الوسط، لأن هناك
رابط الأخوة والصداقة واللغة بحيث يمكن للمسافر أن يتحدث الاسبانية من بوينوس أيرس
مرورا ببوغوتا وصولا إلى هندوراس ثم المكسيك باستثناء بعض الدول غير الناطقة
بالاسبانية ولكن لا ينعدم التواصل هناك باعتبار اللغة الاسبانية ثاني لغة في
بلدانهم بحكم الوسط الاسباني اللاتيني، وأيضا لمخافة تلك الدول من تربص
الديكتاتورية وعلاقة دولهم بالدول التي مارست او تمارس الديكتاتورية خاصة في دول
أمريكا اللاتينية، أو حتى صدحهم ضد الظلم والاستبداد، مثل كولومبيا والبرازيل ودول
اخرى بل حتى فنزويلا رفضت حرب الإبادة الجماعية في غزة.
المعروف في فلسلفة شعوب امريكا اللاتينية لا يرضون بالظلم ولا
بالديكتاتورية وهذا يعني أن غياب الحريات والديمقراطية في هذه البلدان يتم تجميده
من أجل الحفاظ على قناة الحوار مع حكومة ذلك البلد.
الذي يخشاه نيكولاس مادورو هو ذهاب بعض الدول إلى ابعد من ذلك وقطع
العلاقات الدبلوماسية معه، ولكن عدم قطع العلاقات يعد انتصارا للحكومة الفنزويلية.
ولقد كنا شهودا على رؤساء وصلوا الى الحكم على رأس دبابة، فتارة نجد دولا تندد
بتقويض الديمقراطية، إلا أنه بعد ذلك بشهر نجد نفس تلك الدول تسارع إلى الاعتراف
بالشرعية، وذلك على حساب الشعب وحفاظا على المصالح الغربية للدول الإمبريالية،
المهم حديثنا بهذا الشأن سوف يطول وسوف نخوض في شعابه ونتركه إلى موضوع مستقل حتى
يتسنى لنا كشف خباياه.
0 تعليقات
كل التعليقات تعبر عن رأي صاحبها وليست لها علاقة بموقع المكسيك بالعربي